السيد علي الطباطبائي
56
رياض المسائل
عاج واشتريته له ( 1 ) . وفي الثاني : عن العاج ، فقال : لا بأس به وإن لي منه لمشطا ( 2 ) . مضافا إلى دعوى الخلاف الإجماع على جواز التمشط به وجواز استعماله ( 3 ) ، والحلي ذلك في الأول ( 4 ) . فمع ذلك لا وجه لإطلاق المنع من المسوخ ، بل ينبغي تقييده بما عداهما ، بل بما لا نفع له يعتد به عند العقلاء . إلا أن يقال : بنجاسة المسوخ . وما هنا يدفعه ، مضافا إلى ما تقدم في كتاب الطهارة . فالقول بجواز التكسب بها مع الانتفاع المعتد به قوي جدا ، وفاقا لأكثر متأخري أصحابنا . والخبر الوارد بالمنع عن البيع والشراء بالقرد مطلقا ( 5 ) ضعيف جدا ، لا بأس بتقييده بعدم الانتفاع المعتد به أو المحرم ، كالاطافة به للعب ، كما هو الغالب في نفعه ، أو حمله على الكراهة ، جمعا بينه وبين ما مر ، الذي هو أقوى منه بمراتب شتى . ( ولا بأس بسباع الطير ) كالصقر ( والهرة ( 6 ) والفهد ) وفاقا لأكثر المتأخرين ، تبعا للحلي والقاضي في الثلاثة ( 7 ) والمفيد فيما عدا الهرة ( 8 ) ، وللنهاية فيها وفي الفهد خاصة ( 9 ) ، لطهارتها ، والانتفاع بها نفعا معتدا به . فيشمله الأصول المتقدمة ، مضافا إلى الصحيحين ( 10 ) فيما عدا الثاني :
--> ( 1 ) الوسائل 12 : 123 ، الباب 37 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 1 : 427 ، الباب 72 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 . ( 3 ) الخلاف 1 : 67 و 68 ، المسألة 14 . ( 4 ) السرائر 2 : 220 . ( 5 ) الوسائل 12 : 123 ، الباب 37 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 . ( 6 ) في المتن المطبوع : " والهر " . ( 7 ) السرائر 2 : 221 ، كما في المختلف 5 : 10 . ( 8 ) المقنعة : 589 . ( 9 ) النهاية 2 : 98 . ( 10 ) في " م " : الصحيح .